بين
الوطن والمذهب
في الاوئنة الاخيرة كانت حال
البلد يرثى لها لما تعرضت له من اهانة و خطر يهدد امن الدولة لكن لم يحرك احدا ساكنا
, لا احد يمتلك ادنى فكرة عن التطوع او مساندة رجال الامن, يا ترى ماذا كنا ننتظر؟
كل ثوار العالم كان دافعهم الرئيسي هو الوطن ونحن فقط الذين لا نهتم للوطن اذا لم يكن
هناك حافز اساسه الدين والمذهب .
وما يؤسفني حقا ان الوطن لم
يكن غاليا بما يكفي ما لم يكن هناك دافع مذهبي يهيمن على عقول عامة الناس, اين كان
الشعب قبل ان يطلق رجال الدين نداء الاستغاثة ؟ لماذا لم تكن دوافعنا وطنية قبل ان
تكون مذهبية؟ وهل هنالك شك ان من يموت دون وطنه فهو شهيد سواء اعلن الجهاد ام لم يعلن؟
في واقع الامر ان الدين ورجل الدين لا يساوي شيء بدون وطن واني على يقين تام ان الحسين
عليه السلام لم يخرج ثائرا من اجل الدين بقدر ما كان ثائرا للانسانية والكرامة والوطن.
كل ما قام به رجال الدين من
تشجيع ومساندة لقوى امن الدولة هو في الحقيقة لم يكن الا احدى واجباتهم تجاه وطنهم
وشعبهم, فعندما يمتلك رجل الدين نفوذا وشعبية كبيرة بهذا المستوى عليه ان يتميز بدرجة
عالية من الحكمة وفي هكذا ظروف خاصة عليه ان يكون صاحب كلمة وقرار صريح يؤهله لان يقود
الشعب الى بر الامان.
كل الشكر والتقدير لرجال الدين
الذين حفزوا شعبا كان اقرب الى النوم منه الى اليقضة.